الشيخ المفلح الصميري البحراني

261

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

معنى ذلك روايات كثيرة « 11 » . وقال الشيخ : ولو قلنا بوقوعه مجردا كان الأولى أنه فسخ ، لأنه لو كان طلاقا لكان كناية لا صريحا ، والطلاق لا يقع بالكناية ، ولقوله تعالى * ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) * ثمَّ قال * ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِه ) * ، ثمَّ قال * ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَه مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه ) * « 12 » ، وقد ذكر تعالى تطليقتين ، والخلع وتطليقة بعده ، فلو كان الخلع طلاقا لكان رابعا ، وهذا محال . وقول المصنف ( وهو تخريج ) : أي قول الشيخ مخرج غير منصوص عليه ، لأن التخريج هو : تعدية الحكم من منطوق به إلى مسكوت عنه ، ولم يرد النص بأن الخلع فسخ ، وانما حمله الشيخ على الفسخ لخلوه من لفظ الطلاق وكل فرقة حصلت بغير لفظ الطلاق فهي فسخ ، فكان الخلع فسخا . ويحتمل أن يكون مراده بالتخريج هنا : تنزيل الحكم على غير مذهب القائل على تقدير قوله بالمذهب الذي يتفرّع عليه الحكم ، لأن الشيخ لم يقل بوقوعه مجردا ، فكان قوله بأنه فسخ تخريجا على مذهب القائل بوقوعه مجردا لا على مذهبه . وعلى القول بأنه فسخ يصح من ولي الطفل مع المصلحة ، ولا يصح على القول بأنه طلاق .

--> « 11 » - الوسائل ، كتاب الخلع والمبارأة ، حديث 3 - 5 - 10 . « 12 » - لاحظ الآيتين 229 ، 230 من سورة البقرة .